ابن الجوزي
343
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
تعالى وهي محرمة عليكم [ 1 ] ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف درهم ، فحلف لا يبيعها أو يعطوه بعضها ليكون في كفنه ، فأعطوه ، فكان في أكفانه ، وكتب هذه القصيدة : مدارس آيات على ثوب وأحرم فيه ، وأمر أن يجعل في أكفانه . وكان أكثر زمانه مستترا لكثرة هجائه ، وكان يقول : أنا أحمل خشبتي منذ خمسين سنة ، لا أجد أحدا يصلبني عليها . وقدم العراق بالمال الَّذي أعطاه الرضى ، فاشترى منه الشيعة كل درهم بعشرة دراهم ، فصارت [ 2 ] معه مائة ألف درهم . [ أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري قال : حدثني محمد بن يحيى الحنفي قال : ] [ 3 ] قال أبو كعب الخزاعي : وفد دعبل على عبد الله بن طاهر ، فلما وصل [ إليه قام ] [ 4 ] تلقاء وجهه وقال : أتيت [ 5 ] مستشفعا بلا نسب [ 6 ] إليك لا بحرمة [ 7 ] الأدب فاقض [ 8 ] ذمامي فإنني رجل غير ملحّ عليك في الطلب / فانفعل [ 9 ] عبد الله ، ودخل [ 10 ] ووجّه إليه برقعة معها ستون ألف درهم [ وفي الرقعة بيتان : أعجلتنا فأتاك أول برنا قلَّا ولو أخرته لم يقلل فخذ القليل وكن كمن لم يقبل ونكون نحن كأننا لم نفعل [ 11 ]
--> [ 1 ] « عليكم » ساقطة من ت . [ 2 ] في ت : « فصار » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] في ت : « جئتك » . [ 6 ] في تاريخ بغداد : « بلا سبب » . [ 7 ] في الأصل : « لحرمة » . [ 8 ] في ت : « فاقبل » . [ 9 ] في ت : « فدخل » . وفي تاريخ بغداد « فانتعل » . [ 10 ] « ودخل » ساقطة من ت . [ 11 ] انظر الخبر في تاريخ بغداد .